أحمد بن يحيى العمري
72
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما الشاذياخ « 1 » فإن عبد الله [ بن ] « 2 » طاهر بن الحسين بناها لما كان أميرا للمأمون على خراسان ، وسكنها هو والجند ، ثم خربت بعد ذلك ، ثم جددت في أيام ألب أرسلان السلجوقي « 3 » ، ثم تشعثت بعد ذلك ، فلما كان الآن وخربت نيسابور أمر المؤيد آي به بإصلاح سور الشاذياخ ، وسكنها هو والناس ، فخربت نيسابور كل الخراب ولم يبق بها أحد . وفي هذه السنة في رمضان قتل الملك الصالح أبو الغارات طلائع بن رزّيك الأرمني وزير العاضد العلويّ ، جهزت عليه عمة العاضد من قتله بالسكاكين وهو داخل في دهليز القصر فحمل إلى بيته وبه رمق ، فأرسل يعتب [ على ] « 4 » العاضد ، فأرسل العاضد يحلف له أنه ما علم بذلك ، وأمسك العاضد عمته فأرسلها إلى طلائع فقتلها ، وسأل العاضد أن يولي ابنه رزّيك « 5 » الوزارة ولقب العادل ، ومات طلائع ، فاستقر ولده العادل رزّيك في الوزارة . وفيها ، ملك عيسى « 6 » مكة شرفها الله تعالى ، وكان أمير مكة قاسم بن أبي
--> ( 1 ) : قارن بياقوت ( معجم البلدان 3 / 305 - 307 ) ، ولسترنج ( بلدان الخلافة ، ص 426 - 427 ) . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 38 ) . ( 3 ) : توفي بسمرقند في ربيع الأول سنة 465 ه / كانون الأول 1073 م ، ودفن بمرو ، ترجمته في : العماد الأصفهاني : تاريخ دولة آل سلجوق ، ص 47 - 49 ، الحسيني : زبدة التواريخ ، ص 117 - 119 ، ابن خلدون : تاريخه 3 / 469 - 470 ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 39 ) . ( 5 ) : قتل في القاهرة سنة 558 ه / 1163 م ، ترجمته في : أبو شامة : الروضتين 2 / 84 ، وانظر ما يلي ، ص 76 . ( 6 ) : هو عيسى بن قاسم بن أبي هاشم على ما يلي من السياق ، توفي بمكة في سنة 570 ه / 1174 م ، ترجمته في : الفاسي : العقد الثمين 6 / 465 - 470 ، ابن زيني دحلان : تاريخ الدولة الإسلامية ، ص 148